العز بن عبد السلام
260
تفسير العز بن عبد السلام
وبالفتح المشقة . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 80 ] اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 80 ) « اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ » آيسه من الغفران لهم . « سَبْعِينَ مَرَّةً » ليس بحد لوجود المغفرة بما بعدها ، والعرب تبالغ بالسبع والسبعين ، لأن التعديل في نصف العقد وهو خمسة فإذا زيد عليه واحد كان لأدنى المبالغة وإن زيد اثنان كان لأقصى المبالغة ، وقيل للأسد سبع لأن قوته تضاعفت سبع مرات ، قاله علي بن عيسى . وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سوف أستغفر لهم أكثر من سبعين فنزلت سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . . الآية [ المنافقون : 6 ] فكف . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 81 ] فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) « الْمُخَلَّفُونَ » المتركون كانوا أربعة وثمانين نفسا . « خِلافَ » بعد ، أو مخالفة عند الأكثر . « لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ » قاله بعضهم لبعض ، أو قالوه للمؤمنين ليقعدوا معهم . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 82 ] فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) « فَلْيَضْحَكُوا » تهديد . « قَلِيلًا » ، لأن ضحك الدنيا فان ، أو لأنه قليل بالنسبة إلى ما فيها من الأحزان والغموم . « كَثِيراً » في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، أو في النار أبدا يبكون من ألم العذاب . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 83 ] فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 ) « أَوَّلَ مَرَّةٍ » دعيتم ، أو قبل استئذانكم . « الْخالِفِينَ » النساء والصبيان ، أو الرجال المعذورين بأمراض أو غيرها . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 84 ] وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) « وَلا تُصَلِّ » نزلت في ابن أبي لما صلى عليه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو أراد الصلاة عليه فأخذ جبريل عليه السّلام بثوبه ، وقال : ولا تصل على أحد ولا تقم على قبره قيام زائر ، أو مستغفر . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 86 ] وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 )